تشير الدراسات إلى أن ما يقارب 35–40٪ من مشكلات الخصوبة بين الأزواج تعود إلى أسباب تتعلق بالرجل. ولحسن الحظ، تتوفر اليوم مجموعة واسعة من الخيارات العلاجية لتحسين الخصوبة لدى الرجال.

يجب أن تكون الحيوانات المنوية سليمة وقوية لكي تتمكن من الوصول إلى بويضة المرأة وتخصيبها. وتعكس حالة السائل المنوي والصحة العامة للحيوانات المنوية الكثير عن صحة الرجل. خلال العشرين سنة الماضية، انخفض معدل عدد الحيوانات المنوية لدى الرجال حول العالم بما يصل إلى الثلث، ويرتبط هذا الانخفاض بعوامل حياتية مثل التدخين وشرب الكحول وزيادة الوزن وقلة النوم والتعرض للمواد الكيميائية في الحياة اليومية. وقد يُحدث تعديل بسيط في نمط الحياة فرقًا كبيرًا في صحة الحيوانات المنوية.

العوامل المؤثرة على خصوبة الرجل

من المهم أن يعيش الرجل نمط حياة صحي وسعيد لتحسين خصوبته. فحدوث الحمل يتطلب مشاركة فعّالة من الطرفين؛ ورغم أن المرأة تحمل الجنين وتلد، فإن دور الرجل أساسي في نجاح عملية التخصيب. لكي يحدث الحمل، يجب أن تكون الحيوانات المنوية قادرة على الحركة والوصول إلى البويضة واختراقها.

إذا كان الزوجان يخططان للحمل، فمن الطبيعي التساؤل عن صحة السائل المنوي. إن فهم العوامل التي تؤثر على خصوبة الرجل يساعد في اتخاذ الخطوات المناسبة لتحسين صحة الحيوانات المنوية وزيادة فرص الحمل.

العقم عند الرجال ودلالات السائل المنوي

قد لا يفكر الرجل عند القذف في طبيعة السائل المنوي، لكن هذا السائل يُعد مؤشرًا مهمًا على الصحة العامة. فالسائل المنوي عادة يكون أبيض أو مائلًا للبياض، وأي تغير واضح في لونه أو رائحته قد يدل على وجود مشكلة صحية.

رائحة السائل المنوي عادة تشبه رائحة الكلور، أما وجود رائحة كريهة أو لاذعة فقد يشير إلى عدوى. كما أن قلة كمية السائل المنوي أو ظهوره بشكل watery بشكل متكرر قد يدل على حالة تُسمى القذف الراجع، وهي غير خطيرة لكنها قد تسبب مشكلات في الخصوبة.

عند ملاحظة أي تغيرات، يُنصح بمراجعة الطبيب العام أو طبيب المسالك البولية، لأن حالة الحيوانات المنوية تعكس كثيرًا من المؤشرات الصحية في جسم الرجل.

 

دور السائل المنوي في الكشف عن الأمراض

 

يمكن أن يساعد تقييم السائل المنوي في توقع مخاطر الإصابة بأمراض مزمنة مثل السكري وأمراض القلب والسرطان. ويفاجأ كثير من الرجال عندما يعلمون أن السائل المنوي يُعد أداة مهمة لقياس صحتهم العامة.

وقد أظهرت الإحصاءات الحديثة انخفاضًا عالميًا واضحًا في عدد الحيوانات المنوية خلال العقود الأخيرة، ويرتبط ذلك بعدة عوامل أبرزها:

  • ارتفاع ضغط الدم
  • أمراض القلب والأوعية الدموية
  • السمنة وقلة النشاط البدني
  • اضطرابات النوم
  • التوتر المزمن

إن ارتفاع ضغط الدم وحده — الذي يصيب ملايين البالغين حول العالم — قد يؤدي، عند تجاهله، إلى مشكلات خطيرة مثل تلف الكلى والجلطات والنوبات القلبية، وهو مرتبط كذلك بانخفاض جودة الحيوانات المنوية.